سألنا محررنا صالح الصميت عن ماذا تعني السبحة للعربي وكانت هذه إجابته

 

لم أستعمل السبح إلا في طفولتي، والسبحة الوحيدة التي اقتنيتها كانت سبحة كرستالية اشتريتها بعد أن أعطتني جدتي عيديتي وقالت “لا تعلم أحد”. كنت برفقة والدي في زيارة لأحد أصدقائه الذي يملك دكانا في شارع الثميري. بعد قضاء ساعة، انسليت ورحت أتجول وحدي بين المحلات. ولأني كنت أحمل العيدية معي أينما ذهبت، كنت أتفحص المحلات بعين المتسوق إلى أن دخلت محل منزوي، كله سبح بكل الأنواع والألوان والأشكال، طاولاته خشبية مثل محلات الذهب العتيقة، وأنواره صفراء. هناك اقتنيت تلك السبحة الكرستالية.

 

 

عموما السبحة عند العربي بوابة المرء لعوالمه الروحية؛ فهي عند المتنسك أداة للتعبد وهي عند الشاعر أداة لنظم خياله، وهي عند طفل مثلي في ذلك الوقت، رحلة مخفية للهروب من ملل ذلك العصر.

 

هناك استعمالات كثيرة لاستعارة السبحة في الأدب الشعبي، لكن في نظري واحدة من أكثرها إبداعا هي أبيات بديوي الوقداني:

 

 

رغم أن هذه الأبيات تحكي عن تبدل الأحوال وترديها، لكني سأستعمل حرية المتلقي التأويلية وسأقول أنها ربما كانت احتمال لمحة بديعة بارتباط السبحة مع العوالم الشعرية، فبمجرد انفكاك عقدها، يتبدد الذهب والورد الذي شيده الشاعر من خياله.

اقرأ المزيد

ويــــن أحــــب اللــــيلة ويــــن؟

نعرف المربعانية بمجرد أن يعلو صوت أبو نورة ليلاً من إحدى السيارات الواقفة عند اشارة الدرعية الأولى «كفها فلة جديلة من حروف… قصة الحناء طويلة في الكفوف» إذاً هذا هو إعلان الشتاء ونشيده الرسمي، نتمايل...

اقرأ المزيد

لذعة الفلفل في ذاكرة اليد

من بابٍ مواربٍ يُفتح على بلكونةٍ واسعة، لحقتُ بها وهي تنشر الفلفل الأحمر على طرف سورها، تعمل جدتي بحذر تام، تسير بتوازنٍ شديد دون ميلان هنا أو هناك، تعود ثانيةً لتحمل بيدها صينيّة دائرية من...

اقرأ المزيد

بلا الكتابة ستكون هناك العتمة مرئية..

من صميم أحرف كُونت فأخرجت ما في النفوس بِبلاغة ومن عتمة إلى نور أخذت بيد العالم دخلت في اللُغات وترجمتها وقربت الثقافات من بعضها حتى غدت الأرض بها قطعة واحدة. إنها الكتابة فن أنجبت فنونًا،...

اقرأ المزيد